أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني

مقدمة 5

الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم مقدّمة المحقّق القرآن الكريم هو الكتاب الذي أحكمت آياته ثمّ فصّلت من لدن حكيم خبير . وهو الكتاب الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد . فالقرآن وهو الدّعامة الأولى للإسلام قد تعهّده المسلمون منذ نزوله بالحفظ والإتقان ، والتّدبّر والتّعقّل ؛ وصولا لما فيه من المعرفة والخير ، وسعادة الإنسان في الدّنيا والآخرة . والقرآن هو كتاب اللّه أنزله على نبيّه صلّى اللّه عليه وسلّم ؛ ليكون حجّته في الأرض على عباده ؛ وهو المعجزة الدّالّة على صدق محمّد - صلّى اللّه عليه وسلّم - في دعوته ، أعجز به الجنّ والإنس ، قال تعالى : قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً « 1 » . وقد تكفّل اللّه بحفظه إلى يوم الدّين ، فقال تعالى : إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ « 2 » ، ويسّره على النّاس حفظا وتلاوة ؛ فقال تعالى : وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ « 3 » ، وحماه من الخلاف والتّناقض ؛ فقال تعالى : وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً « 4 » .

--> ( 1 ) سورة الإسراء / 88 ( 2 ) سورة الحجر / 9 . ( 3 ) سورة القمر / 22 . ( 4 ) سورة النساء / 82 .